عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

27

الإيضاح في شرح المفصل

ومثل « يزيد » في الجملة ما أنشد ثعلب « 1 » : وبنو يدبّ إذا مشى * وبنو يهرّ على العشاء « وعمرويه » و « سيبويه » فيه وجهان : أكثرهما : البناء على الكسر ، كأنّهم أجروه مجرى الصّوت لمّا أشبهه ولمّا « 2 » كان أعجميّا لا معنى له عندهم ، أو ليفرّقوا بين التركيب مع الأعجميّ وبينه مع العربيّ ، وإليه أشار سيبويه « 3 » . والثاني : أن يعرب آخره إعراب بعلبكّ . قال : « والمنقول على ستّة أنواع » . قال الشيخ أيّده اللّه تعالى : المنقول ما كان موضوعا لشيء قبل ذلك ثمّ سمّي به ، والدّليل على حصره في ستّة أنواع أنّه لا يخلو إمّا أن يكون منقولا عن مفرد أو لا ، والثاني هو القسم السادس ، وهو المركّب على اختلاف أنواعه ، كقولك : « تأبّط شرّا » و « ذرّى حبّا » و « شاب قرناها » و « عبد اللّه » وشبهه ، وإن كان منقولا عن مفرد فلا يخلو إمّا أن يكون اسما أو فعلا أو حرفا ، وقد تقدّم حصرها ، / فلا حاجة إلى ذكره ، فإن كان اسما فلا يخلو إمّا أن يكون صوتا أو لا ، فالصّوت هو القسم الخامس كببّه « 4 » ، وإن كان غير صوت فلا يخلو من أن يكون صفة أو لا ، فإن كان [ صفة ] « 5 » فهو القسم الثالث ، وإن كان غير صفة فلا يخلو من أن يكون اسم عين أو اسم معنى ، فإن كان اسم عين فهو القسم الأوّل وإن لم يكن فهو القسم الثاني « 6 » ، والفعل هو القسم الرابع ، والحرف لم يجده « 7 » فلم يذكره .

--> ( 1 ) ما ذكره ابن الحاجب عن ثعلب هنا بعض بيت رواه أبو بكر الأنباري عنه فقال : « وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء عن الكسائي : أعير بني يدبّ إذا تعشّى * وعير بني يهرّ على العشاء جعل « يهرّ » و « يدبّ » اسمين » . الأضداد : 5 . ( 2 ) في ط : « أو لما » . ( 3 ) انظر الكتاب : 3 / 301 - 302 ، والمقتضب : 3 / 182 ، 4 / 31 ، والأشموني : 1 / 134 ، والهمع : 1 / 71 . ( 4 ) سقط من د : « كببّه » ، و « ببّه : حكاية صوت صبي » ، اللسان ( ببب ) . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) في د : « من أن يكون اسم عين وهو القسم الأول أو اسم معنى وهو القسم الثاني » . ( 7 ) الضمير يعود إلى الزمخشري .